|
والإرجاء أخبث ، الإرجاء أيضًا هو المذهب الذي يقول : إذا اعترف العبد بوجود الله
وبربوبيته فهذا يكفي أنه مؤمن ولو فعل ما فعل من المعاصي والكفر والإلحاد ! ، مادام
أنه لم يكذب بوجود الله ولم يكذب بربوبية الله ولا برسالة النبي صلى الله عليه وسلم
فإنه مؤمن كامل الإيمان ! ، وأن أفعاله مهما قَبُحَتْ فإنها لا تضر به ! ، إنما هي
معاصي ولكنه مؤمن كامل الإيمان ! .
سُمُّوا مرجئة لأنهم أرجؤوا الأفعال. يعني: أخروها عن مسمى الإيمان . وهذا كفر واضح
.
يعني من سب الله ورسوله وسجد للصنم وفعل مافعل من أنواع الكفر وداس المصاحف وفعل
مافعل . مادام أن يؤمن بالله ورسوله ولا يكذب فإنه مؤمن وأفعاله هذه معاصي فقط ! .
وهذا مذهب خبيث . عندهم الكفر هو التكذيب فقط والإيمان هو التصديق فقط .
وهذا ظهر الآن على بعض ألسنة المتعالمين ويقودهم بعض المتعالمين الكبار .
تظهر هذه المقالة الآن ويقولون الكفر هو التكذيب فقط ، وأما الأفعال والأقوال فإنها
لا تضر ، ما دام القلب مصدق فالأفعال والأقوال ما تضر ! .
حتى لو سبَّ اللهَ ورسولَه يضربه بعصا وخلاص لأنه أساء الأدب . أساء الأدب فقط! .
إلَّا هو مؤمن بالله ورسوله في قلبه ، ليس بمكذب ! .
وهذا مذهب واضح البطلان، وكفر بواح والعياذ بالله. وهو مذهب غلاة المرجئة من
الجهمية .
لكن لعل هؤلاء المتعالمين ما تفطنوا لهذا الشيء وما عرفوا مدى خبثه لجهلهم .
لأنهم لم يتعلّموا وإنما علمهم عن الأوراق . أخذوا علمهم عن الأوراق ومطالعة الكتب
.
لم يجلسوا في مجالس العلماء ويتعلّموا مذهب أهل السنة والجماعة ويفهموه .
إنما عكفوا على أوراق يطالعونها ويعلقون ويكتبون وظنوا أنفسهم أنهم علماء .
هذه مصيبة على الإسلام . ظهور هؤلاء مصيبة على الإسلام بلا شك .
هذا هو الإرجاء ، مذهبٌ خبيث . اهـ |