موقع نقض الإرجاء | فـــتاوى صــــوتيـة >> فتاوى العلماء الربانيين >> لو نوى ولم يعمل بشرع الله صار كافراً ولهذا أجمع أهل السنة أن الإيمان قول وعمل / لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
عرض المادة : لو نوى ولم يعمل بشرع الله صار كافراً ولهذا أجمع أهل السنة أن الإيمان قول وعمل / لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
سماحة الشيخ : لعله لم يغب عنكم قول
الرجل
:
الأعمال بالنيات وليس بالعمل ! وهذا يردده كثير من الناس
!!
ج/ هذا من أقبح الخطأ، قوله الأعمال
بالنيات وليس بالعمل ! هذا غلط ، نعم الأعمال بالنيات ، كما قال النبي - صلى الله
عليه وسلم -، لكن لا بد من العمل أيضاً، يقول صلى الله عليه وسلم :" إنما الأعمال
بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى
"
فلا بد من الأعمال ولكنها تبنى على
النية
، فالأعمال لا بد لها من نية ، ولكن ليس معناها أن
النية تكفي وتترك الأعمال ، النية وحدها لا تكفي ، لا بد من عمل ، فالواجب على كل
مسلم أن يعمل بطاعة الله وأن يدع معاصي الله ،
ولو نوى ولم يعمل بشرع الله صار كافراً
، نسأل الله العافية ، فلا بد من العمل
، الله -جل وعلا- يقول ( وَقُلِ
اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ..) ، ولما
سـئل النـبي - صلى الله
عليه وسلم -: أي العمل أفضل؟ قال:" إيمان بالله وجهاد في
سبيله "، فالإيمان عمل لا بد
من إيمان ، فمن لم يؤمن بالله واليوم الآخر فهو كافر ،
ومن لم يؤمن بأن الصلاة واجبة
فهو كافر ، ومن لم يؤمن بأن صيام رمضان واجب فهو كافر ،
لا بد من الإيمان ، وهكذا من
لم يؤمن بأن الله حرم الزنا وحرم الخمر، وحرم العقوق
وحرم الفواحش من لم يؤمن بهذا
فهو كافر ،
لا بد من إيمان ولا بد من عمل ولا بد من
نية
،
وهكذا قول بعضهم: الإيمان
بالقلب، إذا قيل له: صلِّ أو وفِّر لحيتك أو اترك ما حرم
الله عليك، قال: الإيمان
بالقلب! هذه كلمة حق أريد بها باطل ،
نعم أصل الإيمان يكون في القلب ، ولكنه يكون
فيالجوارح أيضاً، يكون بالقول
والعمل، الإيمان عند أهل السنة قول وعمل ونية، يعني قول وعمل واعتقاد،
فلا بد
من القول ولا بد من العمل ولا بد من العقيدة
، فلا بد من
الإيمان
بالله واليوم الآخر وأن يعتقد بأن الله واحد لا شريك له وأنه ربه سبحانه
وأنه خلاق
رزاق وأنه -جل وعلا- الموصوف بالأسماء الحسنى والصفات العلى، وأنه
المستحق
للعبادة، ولا بد من العمل، إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه
،والنطق
بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، والنطق بما أوجب الله من
القراءة في
الصلاة ، وما أوجب الله فيها، كما أنه لابد من العمل: أداء الصلاة، أداء
الزكاة،
صيام رمضان ، حج البيت، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد، إلى
غيرهذا
.
ولهذا أجمع أهل السنة من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم- ومن بعدهم أن
الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، والقول
قول القلب واللسان ، والعمل عمل
القلب والجوارح
.
فالواجب على هذا الرجل
أن ينتبه وأن يستغفر الله من ذنبه ويتوب
إليه، وأن يبادر إلى الصلاة فيصليها مع
المسلمين في أوقاتها، وأن يبتعد عما حرمه
الله من الخمر وغيرها، لعله ينجو ولعله
يفوز بالسلامة وحسن الخاتمة، ولاحول ولاقوة إلا بالله.